محاضرة بعنوان

آفاق التعاون في مجال النقل و المواصلات (الخطوط الحديدية)

مع جمهورية الصين الشعبية


حلب 12/02/2017

ألقى المهندس إبراهيم خضرو مدير الحركة والنقل في المؤسسة محاضرة عن تطور النقل والمواصلات في جمهورية الصين الشعبية وخاصة في مجال الخطوط الحديدية بحضور عدد من المدراء المركزيين والعاملين في المؤسسة حيث قدم بداية لمحة عن حضارة الصين التي يعود تاريخها إلى ما قبل 5000 قبل الميلاد وموقعها الجغرافي في شرق اليابسة الآسيوية على شاطئ المحيط الهادي الغربي والتي تصل مساحتها البرية إلى 9.6 مليون كيلومتر مربع وهى ثالث أكبر دولة في العالم من حيث المساحة بعد روسيا وكندا وتشتهر الصين بسورها العظيم الذي الممتد بطول 6400 كيلومتر والذي شيد يدوياً بدون آلات في القرن الرابع قبل الميلاد ويزوره سنويا أكثر من 130 مليون زائر من جميع أنحاء العالم.

وشرح المهندس إبراهيم خضرو المبادرة التي تقدمت بها جمهورية الصين الشعبية حول الحزام والطريق التي تعني التعاون الاقتصادي والتجاري لطريق الحرير لأكثر من ستين دولة في قارات آسيا وأوربا وإفريقيا الذي يبلغ عدد سكانها الإجمالي 4،4 مليار نسمة أي 63% من سكان العالم كما يبلغ حجم اقتصادياتها 21 تريليون دولار أمريكي أي ما نسبته 29% من الاقتصاد العالمي الحالي وترتكز هذه المبادرة على البنى التحتية الموجودة في هذه البلدان والترابط القائم فيما بينها والاهتمام بالمشروعات الرئيسية للبنية الأساسية للمواصلات وشق الطرق في المناطق المسدودة بالإضافة إلى بناء المنشآت الأساسية في المعابر وتحقيق سلاسة الممرات للشحن البري والبحري وكذلك بناء الموانئ وزيادة الخطوط البحرية ورحلاتها ورفع مستوى البنية الأساسية للطيران مع الحفاظ المشترك على أمن أنابيب النفط والغاز الطبيعي وبناء الممرات العابرة للحدود للطاقة الكهربائية ونقل الكهرباء وبناء شبكات كابلات الاتصالات (طريق الحرير المعلوماتي)

كما بــيَّــن الإنجازات التي حققتها الصين في مجال الإصلاحات خلال 36 سنة الماضية حيث حققت نمواً كبيراً في الناتج المحلي بلغ 10.8 تريليون دولار أمريكي أي ما نسبته الإجمالية نحو 8.6% سنوياً حيث احتل الرقم الثاني بعد الولايات المتحدة أما حجم الاقتصاد الصيني في الفصل الأول من عام 2010 فقد بلغ 1336.9 مليار دولار.

وذكر بأن الخطوط الحديدية الصينية شهدت تطوراً كبيراً فهي تمتد لمسافات بعيدة وبسرعات عالية حيث وصل طول شبكة الخطوط الحديدية في عام 2015 إلى 121000 كم وتأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية ومن المخطط أن يصل طول كامل الشبكة عام 2050 إلى 274000 كم وبسبب اختلاف الطبيعة الجغرافية في الصين حتم ذلك استخداماً كبيراً للجسور والأنفاق ويوجد في الصين أعلى جسر في العالم يقع على نهر بايبان تم إنشاؤه عام 2003 بارتفاع 275 متراً وفي عام 2008 وصل عدد الجسور السككية إلى 47584 جسراً أما الأنفاق السككية فقد وصل عددها عام 2008 إلى 6102 نفقاً منها 183 نفقاً يزيد طوله عن 3 كم وكذلك 7 أنفاق منها يزيد عن 10 كم وأطول نفق جبلي في الصين بطول 27.848 كم وهو بخط حديدي مزدوج عالي السرعة اختصر زمن الرحلة من ستة ساعات لساعة واحدة على محور بكين – شنغهاي كما يضم أطول ثلاثة جسور سككية في العالم بأطوال ( 164.8كم و 113.7كم و 48.15كم ).

أما في مقاطعة فوجيان التي تعاني من عدة صعوبات بسبب حجم الشبكة الصغير وضعف ربطها مع الشبكات الأخرى فإنه من المخطط إنشاء ثلاثة محاور عامودية تصل بين الشمال والجنوب وستة محاور أفقية تصل بين الغرب والشرق للمقاطعة وتصل إلى جزيرة تايوان بالإضافة إلى الربط الحلقي بتسع حلقات سككية تصل بين بلدات المقاطعة وكذلك تربط بين المدن الرئيسية مع بعضها البعض إضافة إلى الربط بين المقاطعة وجزيرة تايوان ونفس الوقت تصل هذه الحلقات بين تلك المحاور العامودية والأفقية.

كما تصنف المحطات في الصين بحسب استطاعتها للتعامل مع الركاب إلى ستة فئات المحطات الخاصة والدرجة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة ووصل عدد هذه المحطات في العام 2008 إلى 5470 محطة منها50 من الدرجة الخاصة و236 من الدرجة الأولى و 362 من الدرجة الثانية و936 من الدرجة الثالثة حيث تستطيع المحطات الخاصة التعامل مع 60000 راكب على الأقل و20000 قطعة من الأمتعة والحقائب وتحميل 750 شاحنة بضائع على الأقل أو التعامل مع 6500 شاحنة يوميا ومن الجدير ذكره بأن محطة بكين التي تقع شرق المدينة تعتبر واحدة من أكبر المحطات في آسيا حيث تتعامل وسطياً مع 150000 – 180000 راكب يومياً.

وفي مجال نقل الركاب بلغ عدد الركاب المنقول في العام 2014 إلى 20357 مليار راكب بوسطي مسافة للرحلة يزيد عن 500 كم وفي العام 2015 وصل عدد مجموعات القطارات اليومي إلى 1469 مجموعة قطار وضعت بالخدمة وتصل سرعة القطارات عالية السرعة من 200- 350 كم / سا وقد وصلت إلى 431 كم /سا بقطار شانغهاي.

أما نقل البضائع فإن حجوم النقل بلغت في عام 2013 إلى 30967 مليار طن يشكل الفحم الحجري ما نسبته 58% من هذا النقل والخامات والمعادن بنسبة 21,5% بالإضافة إلى مواد أخرى متنوعة كالحبوب بنسبة 2,77 % ويشكل نقل الحاويات رقما صغيراً من إجمالي نقل البضائع 88 مليون طن أي بنسبة 2,21% لعام 2013 وإن معظم نقل البضائع هو للنقل الداخلي أما النقل الدولي فقد بلغ في العام 2013 58 مليون طن أي ما نسبته 1.46% من إجمالي نقل البضائع حيث تم افتتاح بعض محاور النقل الدولي لتشجيع التجارة ففي عام 2011 بدأت خدمة نقل البضائع بالقطارات إلى ألمانيا عبر كازاخستان وروسيا ثم هولندا وهذا المسار يختصر زمن النقل من خمسة أسابيع عن طريق البحر إلى حوالي أسبوعين ويوفر في الكلفة 80% عن النقل الجوي.

وبالنسبة للأدوات المحركة والمتحركة وصل عدد القاطرات في العام 2013 إلى 21100 قاطرة منها 55% كهربائية والباقي ديزل كما تشمل على 100 قاطرة بخارية وآخر تلك القاطرات البخارية تم تصنيعها عام 1999 وهي مستخدمة في المجالات السياحية أما عدد عربات الركاب في الصين فهي 60600 عربة منها 85,9% مكيفة و1411 مجموعات قطار (13696 عربة) أما عدد الشاحنات فقد بلغ مجموعها 710100 شاحنة.

وفي الختام اقترح المهندس إبراهيم خضرو التواصل مع الجانب الصيني والتعاون في مجال الأنفاق والجسور المتواجدة على محور حلب اللاذقية من ناحية الكشف عليها وتقييمها وتحديد مستلزماتها إضافة إلى الاستفادة من التجربة الصينية في مجال القطارات عالية السرعة لمحور حلب دمشق بشكل أولى كما يمكن التركيز ضمن الدراسات الإستراتيجية في المؤسسة على ضرورة الربط الحلقي لشبكة الخطوط الحديدية.


 

 

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية